
تحت إشراف الأستاذة الدكتورة/ عفاف العوفي "نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة"، والأستاذ الدكتور/ هاني خميس أحمد عبده " عميد كلية الآداب" والأستاذ الدكتور/ محمد أحمد السوداني "وكيل كلية الآداب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة".
قام قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وبالتعاون مع وحــدة الإبتكارات التربوية والتعليم عن بعد بتنظيم ندوة بعنوان " ما بعـد المألوف: الذكاء الإصطناعي والتعلم عبر الإنترنت ومستقبـل الإبتكار التعليمـي"
تحت إشراف السيدة الدكتورة/ سـارة محمـود بندقـــة (المدير التنفيذي لوحدة الإبتكارات التربوية والتعليم عن بعد) حاضر فيها السيد الأستاذ الدكتور/ عصـام خضــر(عميد القبول والتسجيل بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري)
حضر الندوة عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والمهتمين بقضايا التطوير والابتكار في التعليم. وقد أدارت الندوة السيدة الدكتورة/سارة محمود بندقة وانطلقت الندوة من تساؤل محوري: «المسألة ليست هل سيغيّر الذكاء الاصطناعي التعليم، بل هل سنعيد تصميم التعليم قبل أن يعيد تصميمه لنا؟»، بما يعكس التحول من مجرد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى إعادة التفكير في منظومة التعليم الجامعي نفسها.
تناولت الندوة مجموعة من المحاور المرتبطة بمستقبل التعليم العالي في عصر الذكاء الاصطناعي، بدءًا من التحول من نموذج الجامعة التقليدية إلى الجامعة المرنة والذكية، وإعادة النظر في شكل المحاضرة التقليدية وطرق التعلم، مرورًا بالانتقال من التعلم الإلكتروني التقليدي إلى التعلم المعزز بالذكاء الاصطناعي القادر على تقديم مسارات تعليمية متكيفة وتغذية راجعة أكثر تخصيصًا. كما ناقشت الندوة إمكانية تقديم دعم ذكي للطالب من خلال المعلم الذكي، والمرشد الأكاديمي، والتقييم الذكي، والموجه الطلابي، إلى جانب أهمية التعلم الشخصي والتكيفي وتحليل بيانات التعلم. وتطرقت كذلك إلى التحول في دور الأستاذ الجامعي من ناقل للمعلومات إلى مصمم لتجارب التعلم ثم إلى Coach & Mentor، وإعادة تصميم أساليب التقييم بما يتجاوز الاختبارات التقليدية، مع التأكيد على النزاهة الأكاديمية وأصالة التعلم، والشفافية في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، والمراجعة والحكم البشري. كما ناقشت الندوة تحديات الفجوة الرقمية والعدالة في الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، وأهمية التعليم الواعي بالسياق، إلى جانب نماذج تعليمية حديثة مثل الصف المقلوب المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والتعلم القائم على المشروعات، والتعلم القائم على الاستقصاء والحوار السقراطي مع النماذج الذكية.
وقد اتسمت الندوة بطابع تفاعلي وحواري، حيث تضمنت مجموعة من الأسئلة والمواقف التفاعلية التي دفعت الحضور إلى التفكير في مستقبل العملية التعليمية، ومنها التساؤل حول مدى استمرار صلاحية المحاضرة بوصفها الوحدة الأساسية للتعلم، وكيف يمكن إعادة تصميمها، وكذلك مناقشة قضية استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الواجبات والتقييم، والسؤال عن المهارات والقيم التي ينبغي أن تركز عليها الجامعة والتي لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها. واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية إعادة رسم مستقبل التعليم العالي بصورة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والخبرة الإنسانية والتفكير النقدي والتوجيه الأكاديمي، بما يدعم بناء بيئة تعليمية أكثر مرونة وتخصيصًا واستجابة لاحتياجات المتعلم وسوق العمل.

English