
في إطار إستراتيجية جامعة الإسكندرية لدعم البحث العلمي وتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية، وتحت رعاية الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، وإشراف الدكتورة عفاف العوفي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، نظمت كلية التمريض مؤتمرها الدولي الأول للدراسات العليا تحت عنوان «الريادة في الرعاية الصحية الرقمية والمستدامة: رؤى مستقبلية للباحثين في الدراسات العليا بالتمريض»، وذلك بالتعاون مع كلية التمريض بالجامعة البريطانية في مصر، وكلية العلوم الصحية بجامعة بيروت العربية في لبنان.
عُقد المؤتمر برئاسة الدكتورة حنان حسني الشربيني، عميد كلية التمريض جامعة الإسكندرية، وبحضور الدكتورة عواطف الشرقاوي، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، ونائب رئيس المؤتمر، والدكتورة مها عادل سالم، عميد كلية التمريض بالجامعة البريطانية في مصر، والدكتورة ميرنا عوني فواز، رئيس قسم التمريض بكلية العلوم الصحية بجامعة بيروت العربية، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من الباحثين وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا، إلى جانب حضور أكاديمي من المؤسسات التعليمية والصحية داخل مصر، ومشاركة دولية عبر الإنترنت لباحثين من جامعتي بيروت العربية والجامعة البريطانية في مصر.
شهدت الجلسة الافتتاحية عرضًا تعريفيًا بقطاع الدراسات العليا بالكلية، تناول مكانتها في التصنيفات العالمية، وأقسامها العلمية وبرامجها الدراسية بمختلف التخصصات، فضلًا عن استعراض أبرز الإنجازات البحثية لأعضاء هيئة التدريس ومكانتهم في التصنيفات الدولية. وألقى الدكتور أحمد هواش، المحاضر واستشاري طب الحالات الحرجة بكلية الطب جامعة الإسكندرية، المحاضرة الرئيسية للمؤتمر.
وتضمنت الفعاليات عددًا من الجلسات العلمية المتخصصة التي ناقشت أحدث المستجدات في علوم التمريض والرعاية الصحية، وفي مقدمتها مستقبل التمريض في العصر الرقمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والرعاية الافتراضية في التعليم والممارسة المهنية، وتعزيز الاستدامة والحوكمة الأخلاقية، كما تناولت الجلسات قضايا القيادة التمريضية، والبحث العلمي متعدد التخصصات، وآليات ابتكار حلول فعّالة للتحديات الصحية العالمية.
واستعرض الباحثون مجموعة متنوعة من الدراسات التي تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في رعاية المرضى، والصحة النفسية للعاملين في مهنة التمريض، وتحسين جودة الرعاية الحرجة، والاستعداد للكوارث والطوارئ، والقيادة الأخلاقية، وتنمية الكفاءات المهنية، إلى جانب توظيف التحول الرقمي وتطبيقات الاستدامة في الممارسات التمريضية، بما يعزز دور البحث العلمي في تطوير الخدمات الصحية والاستجابة لمتطلبات المستقبل.
وفي ختام المناقشات، خلص المؤتمر إلى عدد من التوصيات، أبرزها تعزيز دمج التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي في مجال التمريض، وتشجيع البحوث متعددة التخصصات، وتطبيق مبادئ الاستدامة البيئية في المؤسسات الصحية والتعليمية، وتطوير قدرات الباحثين بمرحلة الدراسات العليا لمواكبة متطلبات التحول الرقمي، فضلًا عن توسيع نطاق التعاون البحثي الدولي بين الجامعات والمؤسسات الصحية، ودعم الابتكار في الممارسات التمريضية القائمة على الأدلة العلمية لتحسين جودة الرعاية الصحية.
English